أسئلة وأجوبة
اعلم أن كل تدريب روحي تمارسه ، يقابله حسد ومقاومة من الشياطين .
فالشياطين لا يريحهم أن تفلت من أيديهم بتنفيذ برنامج روحي ، لذلك يقاومونك حتى تفشل وتقع في اليأس ، وتبطل عملك الروحي ولا تستمر ، كما حدث لك . أما أنت ، فعليك أن تصمد وتقاوم ، وتستمر في برنامجك مهما كانت الحروب الخارجية . فهذا هو الجهاد الروحي ... قاوم التعب ، وقاوم الفتور . ولا تظن أن كل البرامج الروحية لابد أن تمر سهلة !!
وإذا انكسر التدريب الروحي ، لاتيأس . قم وابدأ من جديد.

نقطة أخري : وهي أن التدريب الروحي ، يجب أن يكون في مستوي قدرتك ، وفي مستوي درجتك الروحية.
فمن الجائز إن سلكت في تدريب صعب بالنسبة إليك ، أن تتعب ولا تستمر ولذلك كان الآباء الروحيين يتدرجون مع أبنائهم . يعطونهم تداريب في مقدورهم . فإن نفذوها ، واستمروا فيها فترة طويلة ، حتي صارت طبيعية بالنسبة إليهم ...
حينئذ يرفعونهم قليلاً قليلاً ، درجة درجة.
بزيادة بسيطة ممكنة ، حتى يتقونها تماماً ، فيزيدونها قليلاً ولفترة طويلة ، وهكذا يأخذون بأيديهم خطوة خطوة حتى يصلوا ، وليس بطفرة أو قفرة عالية مرة واحدة ..! فليس هذا هو المنهج الروحي السسليم . سهل جداً أن يستمر شخص يومين في تداريب صعب ، ثم يفشل ... ولعل لبعض يحفظ هذا المثل المعروف :
قليل دائم ، خير من كثير منقطع.
إذن لا تبدأ بوضع مثالي خيالي لا تستمر فيه . بل ابدأ بالوضع الممكن علمياً ، لا يرهقك ولاتسلك فيه بمشقة زائدة لاتستطيع أن تحتملها طويلاً ... سواء في تداريب الصلاة أو الصوم أو الصمت أو القراءة أو الوحدة ... ولا تحاول أن تنفذ الدرجات التي ذكرت في البستان ، وقد وصل إليها الآباء بعد جهاد طويل لم يسجله تاريخهم.

كذلك فإن الطفرات السريعة ، ربما تتسبب في حروب المجد الباطل.
على الرغم من أنها صعبة ، وغير ثابتة ... أما التداريب التدريجية بالاتفاع البطئ ، فهي أكثر ثباتاً ، ولا تجلب لك حروباً وافتخار الذات . ولتكن تداريبك تحت إرشاد من أب مختبر . وليكن الرب معك.
- أولاً ، لابد أن تكون صلاتك حسب مشيئة الله .
ونحن نقول في صلاتنا الربية باستمرار " لتكن مشيئتك " وقد يكون الطلب الذي تريده خيراً . ولكن ربما يكون الله قد جهز لك بدلاً منه ما هو أفضل . الله دائماً يعطينا ما يصلح لنا ، وليس حرفية ما نطلبه .

- من الجائز أنك محتاج من الصبر وطول الأناة .
والله لم يستجيب لك بسرعة ، لأنه يريد أن علمك الصبر وطول البال ، فلا تتضايق . لذلك آمن ن وانتظر الوقت المناسب . ابراهيم أبو الآباء طلب ابناً ، واستجاب الرب لصلاته ، ولم يعطه هذا النسل الصالح إلا بعد 25 سنة ، علمه خلالها بطلان استدم الوسائل البشرية . وايليا صلي من أجل نزول المطر ، حسب مشيئة الله ، ولم يستجيب له الله إلا بعد الصلاة السابعة ، ليعلمه اللجاجة . من رأيي أن تطلب ما تشاء ، وتثق أنه في يد الله ، وأن الله يعطي العطية في حينها الحسن .

- من الجائز أنك تصلي ، وبينك وبين الله خصومة تحتاج إلى مصالحة .
وذلك بسبب خطايا معينة ، ينتظر الله أن تتوب عنها ، ثم يعطيك ما تطلب . على الأقل في هذه المناسبة التي تطلب فيها . والكتاب المقدس يعطينا أمثلة كثيرة لطلبات لم يمنحها الله إلا بعد توبة ومصالحة ...

- ربما يريدك الله أن تصحب الصلاة بصوم أو بنذر مثلاً .
مثلما فعلت حنة أم صموئيل حينما صلت وهي صائمة إلى الرب ، وبكت بكاء ، ونذرت نذراً .. " ( 1صم1 : 10 ، 11 ) . على شرط أن يكون النذر في احتمالك ويمكنك أن تنفذه .

- على أية الحالات لا تشك في محبة الله .

ولاتشك في استجابته . فإن الإيمان لازم لاستجابة الصلاة .
© 2020 جميع الحقوق محفوظة لكنيسة السيدة العذراء بالنزهة الجديدة